الخيام تراث حضاري يحافظ عليه العرب مع إدخال روح العصر عليها الخيام جزء لا يتجزأ من التراث الذي ما زالت الأجيال الحالية ترى ان المحافظة عليه يدخل ضمن منظومة العراقة، ولا تختلف النظرة كذلك بان هذا لا يتضارب مع ادخال تطوير هذه الخيام ليلتحم تراث قديم مع ثقافة حديثة، ولتصبح الخيام بذلك جزءا من الديكور لكل قصر أو فيلا، ومنظرا جماليا لمستخدميها حتى لو كانوا في الصحراء اثناء تمتعهم برحلات البر. ما زال إقبال العرب على شراء الخيام ان العرب بكافة طبقاتهم ما زالوا يقبلون على شراء الخيام على اعتبار ان هذه الخيام تمثل لديهم تراثا له ذكريات محفورة في اعماقهم تعود إلى حياة الاجداد، وان هذه القاعدة يندر ان يشذ عنها احد. والاختلاف الحالي الذي يراه بين الابناء الحاليين والاجداد يكمن فقط في مسايرة روح العصر بادخال ديكورات حديثة واعمال ابداعية لتطوير الشكل والمنظر. فعلى سبيل المثال تحتوى خيام الشعر حاليا على ديكورات من الخشب المبطن بالاقمشة، كما يتم تزويدها باشكال متنوعة من الاضاءة الداخلية واللمبات والنجف والستائر والمجالس التي تتناسب مع الديكور، علاوة على توصيلات التكييف والشبابيك المصنوعة من المواد الحديثة. صناعة الخيام الحالي ان صناعة الخيام الحالي يختلف عن 18 عاما، إذ كان الاجداد والآباء يعتمدون على بيوت الشعر المصنوعة فقط من عامود وقماش من طبقة واحدة، ثم تطورت الصناعة الى طبقتين: بطانة مع ديكور ثم عوازل، تمنع دخول الكثير من الحشرات، اما الآن فانها اكثر من 4 طبقات مع ديكورات جمالية. وهذا التطور يشير إلى تطور ذوق المستهلك السعودي وتحسن ادراكه وبحثه عن التمتع والتذوق الجمالي. ويضيف ان اكثر الطلبات منذ 18 عاما كانت على الخيام البرية لأن الاكثرية كان لديهم مراع للأغنام والمواشي والجمال، وكان قماش بيوت الشعر عبارة عن غزل يدوي يقوم به البدو من صوف الاغنام والجمال. وكان البدو يتنقلون من مكان الى آخر ويقيمون خيامهم التي كانت من الشعر بجانب المراعي، ولذا كانت الخيام المتحركة هي المتوفرة لديهم، اما الآن فان اكثر الطلبات هي على الخيام الثابتة.